الرس الثالث: مساهمات دي سوسير اللسانية

الرس الثالث: مساهمات دي سوسير اللسانية

تخطيط الدرس

1-  التعريف بدي سوسير ومساهماته العلمية.

2- مفهوم القيمة باعتباره محددا للنظام.

3- مراتب الظاهرة اللغويّة: لغة ،لسان، كلام.

4- الآنية والزمانية.

5- الشكل والمادة.

6- الدليل: الدال والمدلول.

7- العلاقات النسقية والعلاقات الجدوليّة.

8- اللسانيات الداخلية واللسانيات الخارجية.

9- تطبيقات متنوعة.

 

1- التعريف بدي سوسير  ومساهماته  اللسانية:

أ- السيرة العلمية لدي سوسير:

فرديناند دي سوسير )26 نوفمبر 1857 - 22 فبراير 1913) كان لسانيا وسيميائيّا وعدّه البعض فيلسوفا. موطنه سويسرا لكن تأثيره تجاوز  في القرن العشرين أروبا إلى سائر بقاع العالم ولا يزال مستمرا إلى اليوم بسبب ما أحدثه من تغيير كبير في مسار اللسانيات وبسبب اختراعه لعلم السيمائية. أما أفكاره كان لها دور أساسي في تطوير علم اللسانيات من النزعة التاريخية المقارنة إلى النزعة البنيوية وبفضله برز علم جديد يهتم بالعلامات. يُعتبر على نطاق واسع أحد مؤسسي علم اللسانيات الحديثة في القرن العشرين ويشترك مع تشارلز ساندرز بيرس في تأسيس علم السيميائية (بيرس أسس هذا العلم بشكل منفصل عن سوسير وسماه السيميوتيك semiotics).

لخّص أحد الباحثين (روي هاريس) مسيرة سوسير العلمية بالقول إنّه أحد أبرز المؤثرين في العلوم الإنسانية من خلال ما أحدثه في اللسانيات وفلسفة اللغة والتحليل النفسي وعلم النفس وعلم الاجتماع والأنثروبولوجيا. وقد امتد تأثير آرائه في النقد الأدبي والمناهج المعاصرة والأسلوبية. أما بلومفيلد مؤسس اللسانيات الأمريكية البنيوية في الولايات المتحدة في الثلاثينات فاعتبره صاحب الأساس النظري لعلم اللسانيات.

إنّ مكانة دي سوسير العلمية هي ثمرة سيرة ذاتية حافلة بالدراسة والتكوين والبحث والسفر بين المدن والجامعات والتأليف والاطلاع على اللغات. ولد سوسير في جنيف بسويسرا عام 1857. كان والده متخصصًا في المعادن ، وعالمًا في علم الحشرات ، وعالمًا في التصنيف. أظهر سوسير علامات على موهبة كبيرة وقدرة فكرية في وقت مبكر من سن الرابعة عشرة. في خريف عام 1870 ، بدأ الالتحاق بمعهد مارتين (سابقًا معهد لوكولتر حتى عام 1969) في جنيف. هناك عاش بعيدا عن عائلته وتخرج في الصفوف الأولى ، وتوقع أن يواصل دراسته في المعهد الذي يريده، لكن والده قرر أنه لم يكن ناضجًا بما يكفي في الرابعة عشرة والنصف ، وأرسله إلى  معهد بديل في جنيف. لم يكن سوسير سعيدًا وقد اعتبر ذلك العام مضيعة لوقته. لكن بعد عام  واصل شغفه بدراسة اللغة اللاتينية واليونانية القديمة والسنسكريتية وتلقي مجموعة متنوعة من الدورات في جامعة جنيف ، ثم بدأ العمل في الدراسات العليا في جامعة لايبزيغ بألمانيا في عام 1876.

تدل هذه الأحداث أنّ دي سوسير بدأ تكوينه الأساسي باللسانيات التاريخية المقارنة فبعد عمله في ألمانيا بعامين ، في سن 21 عامًا ، نشر سوسير كتابًا حول نظام الحروف المتحركة البدائي في اللغات الهندية الأوروبية. بعد ذلك درس لمدة عام في جامعة برلين بألمانيا ليدرس اللغة السنسكريتية. ثمّ عاد إلى لايبزيغ ليحصل على الدكتوراه في فبراير 1880 في اللسانيات المقارنة التاريخية. وسرعان ما انتقل إلى جامعة باريس ، حيث حاضر في اختصاصه متناولا اللغة السنسكريتية والقوطية والألمانية القديمة.

فرديناند دي سوسير هو واحد من أكثر علماء اللغة الذي وقع الاستشهاد بهم في الدراسات العلمية  في العلوم الإنسانية مع أنه لم ينشر أي شيء خلال حياته. حتى مقالاته العلمية القليلة ليست خالية من المشاكل. درَّس سوسير في المدرسة التطبيقية للدراسات العليا لمدة أحد عشر عامًا حُظي خلالها بكرسي (فارس جوقة الشرف) تشريف له ولعلمه. ثمّ عاد إلى جنيف عام 1892 في سويسرا. حاضر سوسير عن اللغة السنسكريتية والهندو أوروبية في جامعة جنيف فيما تبقى من عمره.

في تلك الفترة الأخيرة من حياته درّس مساق اللسانيات من عام 1907 إلى عام 1911 قدّم لطلبته خلالها خلاصة آرائه في اللسانيات. وتوفي عام 1913 دون أن ينتبه إلى ما قدّمه سيكون له تأثير حاسم في نقل اللسانيات من عصر التاريخية والمقارنة إلى عصر الوصفية والبنيوية. لكن طلبته تفطنوا إلى ذلك وجمعوا دروسه ونشروها سنة 1916 ليفتتحوا بها عصر البنيوية مع أن دي سوسير لم يستعمل مطلقا مصطلح البنية لكنه واضع أسسها المتينة التي ستغزو كل العلوم الإنسانية إضافة إلى علوم أخرى.

ب- كتاب دروس في اللسانيّات العامّة:

جُمع كتاب دروس في اللسانيات العامّة بعد وفاة فرديناند دي سوسير بثلاث سنوات سنة 1916 من خلال مجموعة من الأوراق التي احتفظ بها طلابه في جامعة جنيف، ومع ذلك كان هذا الكتاب أبرز كتاب في اللسانيات لأنّه أعاد تأسيسها وفق أسس حديثة مختلفة عن الأسس التاريخية والمقارنة.

اعتمد تلميذا دي سوسير تشارلز بالي وألبرت سيشهاي، على ملاحظاتهم اثناء درس أستاذهم  لجمع أجزاء الكتاب وتحريره إضافة إلى ملاحظات خمسة آخرين، وبالإضافة كذلك إلى  ما تركه دي سوسير من أوراق  وألفوا ما بين الأفكار التي طرحها دي سوسير في ثلاث سنوات جامعية ضمن مساق اللسانيات العامة في السنوات الجامعية (1906-1907) و(1908-1909) و(1910-1911).

أعيد طبع كتاب دي سوسير عدة مرات  ومع أن المخطوطات  أثارت  نقاشا حول مدى دقة تعبيرها عن آراء دي سوسير بما أنها تعتمد على تقييدات الطلاب إضافة إلى دفاتر دي سوسير، إلا أنه مثل صورة أساسية حول فكر دي سوسير وآرائه التي غيرت وجه اللسانيات من خلال ما اقترحه من مفاهيم أساسية منها؛ القيمة والآنية والنظام (النسق) والشكل إضافة إلى أفكار جديدة مهمة منها اعتباطية العلاقة بين الدال والمدلول وتقاطع المنهجين الآني والزماني والتمييز بين اللسانيات الداخلية واللسانيات الخارجية.

يتكون كتاب دي سوسير من مقدمة وخمسة أقسام وضمن كل قسم مجموعة أبواب وضمن كلا باب مجموعة فصول. وأهم هذه الأقسام:  المقدّمة التي شرحت المفاهيم الأساسية المتعلقة بماهية اللسانيات وموضوعها والقسم الأوّل الذي تناول المبادئ العامة لفكر دي سوسير  مثل الىنية والعلامة اللغوية والقسم الثاني الذي تناول اللسانيات الآنيّة ذات المنهج الوصفي المختلف عن المقاربة الزمانية.

ولعل أهمّ خلاصة في كتاب دي سوسير لخصها في الجملة الأخيرة من كتابه حيث يقول:

تُرجم كتاب دي سوسير إلى اللغة العربية ترجمات كثيرة واختلفت المصطلحات بين هذه الترجمات. وقد كتبت دراسات كثيرة حول المفاضلة بين هذه الترجمات لكن أدق أسلوب في الترجمة يمكن أن ننسبه على ترجمة صالح القرمادي ومحمد الشاوش ومحمد عجينة، رغم بعض الاختيارات الاصطلاحية مثل الألسنية بدل اللسانيات.

 

ج- ثنائيات دي سوسير :

ارتبط فكر دي سوسير اللساني بمجموعة  من الثنائيات المفهومية والمقصود بالثنائية وجود مفهومين متقابلين يقتضي الحديث عن الأول الحديث عن المفهوم الثاني مع وجود تكامل بينهما فالجملة في النحو تقابلها الكلمة في الصرف وكلاهما يرتبط بالثاني لأن الكلمة مرتبطة بالجملة وتتكامل معها، لكن علينا أن ننتبه إلى التقابل بينهما لا يعني التضادّ، ومثل ذلك (الروح/ الجسد) ليسا متناقضين بل هما متكاملان فحين يوجد الأول لا ينتفي الثاني لكن الإيمان والكفر مفهومان متناقضان ومتضادّان. هذه الثنائيات هي:

الآنية

الشكل

الدال

اللسان

اللسانيات الداخلية

العلاقات الجدولية

الزمانية

المادة

المدلول

الكلام

 اللسانيات الخارجية

العلاقات السياقية

2- مفهوم القيمة محددا للنظام : (La Valeur)

القيمة أعقد من المعنى. القيمة تنشأ من علاقة العنصر اللغوي بغيره داخل النظام اللغوي. مثال العلامة اللغوية

  1. الاختلاف (Difference): أي كيف تختلف عن العلامات الأخرى في النظام. فكلمة "أكل" تكتسب قيمتها لأنها ليست "شرب" وليست "نام".
  2. التقابل (Opposition): أي علاقتها بالعناصر الأخرى التي يمكن أن تحل محلها في سياق معين. قيمة القلم تُحدد بعلاقته بالورقة والحبر، وليس بذاته.

موقعها في شبكة العلاقات داخل النظام.

يقول: "إن القيمة، من وجهة نظر مفهومها، هي في الأساس عنصر من عناصر التعادل مع كلمات ذات معانٍ مغايرة. فلفظة (أخت) يمكن أن تكون لها أية قيمة، ما دامت تقابل شيئاً آخر مع (أخ)... وما القيمة إلا امتداد للمعنى، لكن من المهم جداً ألا نخلط بينهما."  دروس في الألسنية العامة" لفرديناند دي سوسير.

كيف نفهم القيمة من خلال كلام دي سوسير:

  1. "عنصر من عناصر التعادل مع كلمات ذات معانٍ مغايرة": هنا يؤكد دي سوسير أن قيمة كلمة "أخت" لا تأتي من معناها المباشر (الأنثى الشقيقة) فقط، بل من علاقتها وتميُّزها عن كلمة "أخ". بدون وجود مفهوم "الأخ" وتميُّز "الأخت" عنه، لما كان لكلمة "أخت" هذه القيمة النسبية في نظام القرابة.
  2. "وما القيمة إلا امتداد للمعنى، لكن من المهم جداً ألا نخلط بينهما": هذه هي النقطة المحورية.
    • المعنى (Signification) هو العلاقة بين الدال (الصورة الصوتية "أخت") والمدلول (المفهوم أو الفكرة).
    • القيمة (Valeur): قيمة الكلمة ليست معناها بل دورها في النظام. فعلى سبيل المثال قيمة كلمة أخت تتجلى من خلال علاقتها ببقية الكلمات. فعلاقة العلامة (أخت) بباقي العلامات في النظام (أخ، أم، أب، إلخ) هي التي تحدد قيمتها.

 القيمة عند دي سوسير هي مفهوم نسبي وعلائقي، وليست جوهرًا ثابتًا داخل الكلمة.

3- مراتب الظاهرة اللغوية: اللغة، اللسان، الكلام:

يميز دي سوسير ضمن اللغة ظاهرة طبيعية بين مفهوم اللسان (المشترك) ومفهوم الكلام (الفردي). فاللسان جانب شكلي مشترك بين الناس لا يمكن لأحد أن يغيّره. أما الكلام فهو الجانب المادي  الذي ينجزه كل فرد. ويمكن أن نضرب مثلا على ذلك من خلال الطالب الذي يستعد للامتحان. لدينا مجموعة من 50 طالب في نفس الفريق جميعهم يعرف اللغة العربية (اللسان) وهو جانب مشترك مجرد ولا يستطيع أي طالب أن ينقص من رصيد العربية كلمة أو يضيف كلمة جديدة. فاللغة تبقى بينهم شيئا مشتركا يجمعهم ويتواصلون به عند الحاجة (اللغة مؤسسة اجتماعية).

لكن عند الامتحان كل واحد سيكتب في ورقة الامتحان الكلام الخاص به بخطه وبلون خاص  ويمكن أن يتكلم الطالب في الامتحان الشفوي بصوت محدد وتعبير خاص به فيه نبرة خاصة به. فالكلام الفردي يمكن تحديده بالخط وبالصوت ويمكن تدوينه والاحتفاظ بنسخة منه سواء عبر ورقة الامتحان أو عبر تسجيل صوتي بآلة التسجيل. هذا الجانب الفردي هو الكلام.

هذه الثنائية تنطبق على سائر الألسنة؛ فما يقوله الممثلون في السينما في حواراتهم إنجاز فردي يقع تسجيله بالكاميرا صوتا وصورة ولكن اللسان الإنجليزي أو العربي أو الهندي الذي يعتمدون عليه مجرّد ومشترك بينهم وهو جملة القواعد المشتركة بين كل المتكلمين.

اللسان: مشترك، مجرد، له طابع شكلي

قواعد العربية المشتركة

قواعد الفرنسية المشتركة

قواعد السنسكريتية عند الهنود

الكلام: فردي،

له طابع مادّي

مثال: ما قاله المتنبي من شعر في ديوانه

ما قاله دي سوسير

في درسه

ما كتبه بانيني

حول نص الفيدا

 

 

4- ثنائية الآنية / الزمانية:

هذه الثنائية منهجية لأنّها تجمع بين منهجين؛ أحدهما يتعلق بالنظر إلى نظام اللغة الآن في الزمن الحاضر والثاني النظر إلى تطور اللغة عبر الزمان ضمن مراحل تاريخية. ولا يقيم دي سوسير تناقضا بين مفهومي الآنية والزمانية بل يجعلهما مفهومين متقابلين متكاملين.

 


                            تطوّر اللغة عبر خطّ الزمان           نظام اللغة في اللحظة الحالية: الآن

أ- اللسانيّات التاريخيّة والمنهج التاريخي (المنهج الزماني):

·       يعني المنهج التاريخي البحث في تاريخ كل لغة كيف كانت وكيف تطورت وإلى أي نظام تحولت: تحديد أطوار تاريخية لمسار  القاعدة النحوية وللصوت وللمعنى وللصيغة.

·       يستفيد المنهج التاريخي من الفيلولوجيا بما أنها  علم يهتم بالوثائق المكتوبة التي تؤرخ لتاريخ اللغة وثقافتها.

·       هناك انتقال من الفيلولوجيا المقارنة إلى النحو المقارن ثم انتقال النحو المقارن إلى اللسانيات التاريخية.

·       المنهج المقارن أدى إلى المنهج التاريخي والمنهج التاريخي/ الزماني أدى إلى المنهج الوصفي / الآني.

·       المنهج التاريخي في العلوم : التوصل إلى نتائج علمية حول موضوع محدد انطلاقا من جمع المعلومات حول تاريخ تلك الظاهرة والمعلومات التي تعطينا فكرة عن مسارها التطوري عبر الزمان (منهج تاريخي= زماني = دياكروني= تطوري). اعتماد الدراسة الموضوعية المحايدة والنقد للمعطيات واستنتاج الخلاصات من مسار التطور لاعتماد قاعدة علمية.

·       آلية المنهج التاريخي: تجميع المعطيات – الدراسة النقدية – وضع فرضيات تفسيرية – الوصول إلى حقائق  واستنتاجات.

·       يمكن  أن نضرب أمثلة متنوّعة لتطبيق المنهج التاريخي: ففي الأدب مثلا نشرح النص اعتمادا على ظروفه التاريخية مثل تاريخ الشاعر وسيرته الذاتية، الأحداث التي تحيط بالنص الأدبي. أمّا في علم الأحياء فقد طبقت النظريّة الداروينية فكرة التطور النوعي للكائنات عبر التاريخ بناء على الظروف المحيطة بها (مثلا تطوّر الخفاش من القوارض إلى الطيور ...)

ب- هل كان دي سوسير يعارض المنهج التاريخي؟

لم يكن دي سوسير  معارضا للمنهج التاريخي فقد طبقه ونال شهرة واسعة بكتابيه حول اللسانات التاريخية المقارنة واللغة السنسكريتية (انظر سيرته الذاتيّة). لكنه اقترح منهجا جديدا مكملا ينظر من زاوية أخرى (الآنية) بعد أن استخلص عدم قدرة المنهج التاريخي على استنباط نظام اللغة في اللحظة الراهنة. لذلك لم يكن ضد هذا المنهج فقد اعتمد عليه بل اعتبر  هذا المنهج غير كاف لمعرفة حقيقة اللغة.

ج- اللسانيات البنيوية والمنهج الآني؟

يسمى هذا المنهج الذي اقترحه دي سوير أيضا: المنهج الوصفي والسانكروني والآني والبنيوي. وهو يعتمد على مفهوم استمدّه من الاقتصاد (القيمة). فقيمة الشيء هي وظيفته ودوره في النظام وليست قيمته في تاريخه.

-        مثال 1:  لمفهوم القيمة في الاقتصاد: قيمة العملة

قيمة الدينار  التونسي بالدولار

 

 تطور قيمة الدينار عبر التاريخ

1966      -------  1 دولار=  0.525  دينار

1976   ------  1 دولار=   0.420 دينار

1986  ------ 1 دولار=   0.900  دينار

2006  ------ 1 دولار=   1.35  دينار

2025 ----- 1 دولار=   3.01  دينار

 

الاستنتاج :  الدينار التونسي ولد قويا (1دينار=2 دولار) ثم انخفضت قيمته (1دينار= 0.3 دولار)

-        مثال 2 : كيف تُسند القيمة إلى البضاعة:  لنفترض أن سجادتين في السوق ليس لهما نفس القيمة؛

·       سجادة1:  صناعة محلية = قيمتها 5د

·       سجادة2:  مستوردة= قيمتها 15 د (5د كلفة + 5د النقل+5د رمزية المكان لأنها من مكة)

5- ثنائية الشكل / المادة :

الشكل والمادة ثنائية أساسية في تفكير دي سوسير : فاللغة لها جانب مادي وجانب شكلي: الكلام الفردي والأصوات المنجزة تمثل جانبا ماديا مسموعا ومدركا حسّا أما القواعد في أذهان المتكلمين فهي جانب شكلي مجرّد: المادة: ما ينجز من اللغة وندركه بالحواس سمعا وبصرا أما الشكل فجانب مجرد يُدرك عقلا مثل القواعد النحوية والصوتية...

يمكن الاعتماد على مثال لعبة الشطرنج لنفهم الفرق بين الشكل والمادة. سنعتبر اللغة مثل لعبة الشطرنج. هذه اللعبة لها مادة فهي مصنوعة من الخشب أو البلاستيك أو تكون الكترونية. فالجانب المادي لعناصر اللعبة متطور يدرس تاريخيا فقد مرت من مواد أولية إلى قطع خام ثم تشكلت في قالب حصان وملكة وبيادق.... أما الجانب الشكلي فهو الجانب الآني الثابت وهو القواعد المنظمة للعبة  وهي مشتركة بين كل لعب الشطرنج مهما اختلفت مادتها. ولكل عنصر في اللعبة دور وقيمة ووظيفة حتى وإن كان مكسورا أو مهترئا فدوره في اللعبة ثابت.

 

مفهوم الشكل  يمكن اعتباره من أهم المفاهيم اللسانية التي ابتكرها دي سوسير.  والشكل يعني النظام المجرّد. ففي اللغة العربية يمكن اعتبار هذه الأوزان أشكالا نظامية مجردة: [استفعل  انفعل فعيل، مفعول]. هذه الأشكال يمكن ملؤها بأصوات مادية مختلفة مثل : استحسن، انشغل، رحيم معلوم.

يمثل الشكل النظام المجرّد والنظام يقوم على مفهوم البنية أي مجموعة من العناصر المترابطة ولا قيمة لاي عنصر إلا بما ينسجه من علاقات مع باقي العناصر. فالفاعل في الجملة لا قيمة له إلا بدخوله ضمن نظام الجملة الفعلية. وبمجرد تغير دوره تتغير قيمته وينتقل إلى نظام  آخر:

ثلا أحمدُ يتغير دوره من فاعل إلى مبتدأ بتغير دوره في الكلام:

 [كتب أحمدُ الدرس/ أحمدُ كاتب الدرس]

ومن أمثلة تغير الجانب المادي دون تغير القيمة وبقاء العنصر على نفس الشكل تاء الوزن افتعل فرغم تغيرها إلى طاء تبقى بنفس الدور وبنفس القيمة في قولنا "اضطرب" فأصلها (اضترب) وتغير صوتها المادي لكنها بقيت بنفس الدور وهو تاء افتعل.

اضطرب : طت  [مادتان صوتيان لنفس الشكل: صوتان لهما نفس القيمة في النظام: ت]

 

 

لعبة شطرنج الكترونية: مادتها الكترونية.

 لعبة شطرنج خشبية: مادتها خشبية

القوانين الشكلية هي نفسها سواء أكانت خشبية أو ورقية

 

لاحظ في الصور التالية أن شرح نفس القوانين يتم مع تغيير الرقعة المادية  فالقوانين لا تحتاج المحافظة على نفس الرقعة بل توجد ملايين النماذج المادية للشطرنج والقوانين تبقى هي نفسها:

لو طبقنا هذا المنهج على الأدب سنحصل على قصيدة بمنهجين مختلفين: آني (وصفي) وزماني (تاريخي).

النصّ

ومن لا يحب صعود الجبال ***يعش أبد الدهر بين الحفر

المنهج الوصفي

المنهج التاريخي

المقابلة بين الصعود والنزول وبين الجبل والحفرة: وجود خيارين أمام الإنسان إما العلى والمنازل العالية أو الفشل واليأس (منهج آني/ بنيوي= النص بنية مغلقة على نفسها)

هذا النص كتبه الشاعر في زمن احتلال الأجنبي لأرضه، يدل على رغبة وطنه في نيل الاستقلال. وهو يعكس نفسية الكاتب  في تلك الفترة حيث يحفز على الأمل.

(منهج تاريخي = ينطلق من الظروف التاريخية التي كُتب فيها النصُّ)


6-ثنائية : دال/ مدلول:

أ-العلامة اللغويّة قبل دي سوسير:

لقد كان الفلاسفة الرواقيون اليونانيون في القرن الثالث قبل الميلاد أوّل من أشار إلى مفهوم العلامة (signe)  وأعطوا لهذا المفهوم دلالة أوسع من نظام اللغة حيث تكون الحركات والظواهر الكونية علامات قابلة للتأويل. والعلامة عندهم ترتبط بالعلامات الأخرى وهي تشير لأشياء حقيقيّة وتساعدنا على تبيّن كلّ ما هو خفيّ وهم يمثّلونها بالنور الذي يتسلّط على الأشياء المظلمة ويمكّننا من معرفتها ورؤيتها بوضوح.

لقد اعتبر اليونانيون أنّ أقلّ وحدة دالةّ في الكلام هي الكلمة. وهي تنقسم إلى أنواع مختلفة مثل الاسم والفعل والحرف. واعتبر أفلاطون الاسم دون سواه مرتبطا بالأشياء الموجودة في الكون. فالعلامة اللغويّة عند فلاسفة اليونان متكوّنة من جزئين الاسم (كلمة ذات أصوات) والشيء (الكائن الموجود في الواقع المحسوس). فالكلمة أقرب ما تكون إلى مفهوم الرمز لأنّ كلّ كلمة تمثّل عنصرا يرتبط مباشرة بما يحيل عليه من شيء موجود في الواقع (الكلمات رموز للأشياء) ومثل ذلك ما نجده في كلمة "الهَرَم": فدلالة هذه الكلمة تحدّد من خلال العلاقة بين جزئين: الأوّل هو اسم "الهرم" وهو يرتبط بالجزء الثاني ونقصد به ذلك الشيء المحسوس الموجود في مصر على هيأة بناء مثلث.

            كلمة "هرم"

             الشيء: Δ

لقد كان التفكير اللغويّ السابق لدي سوسير يعتبر دلالة الكلمات تتحقّق عند الربط بين الكلمة (في بعدها الصوتي المادّي) والشيء (الموجود في الواقع) وبذلك تكون الكلمات مرتبطة مباشرة بالموجودات المحال عليها في الواقع.

ب- مفهوم العلامة اللغويّة عند دي سوسير:

إنّ ما يميّز تصوّر دي سوسير للعلامة عن التصوّر القديم للعلامة هو عدم اهتمامه بالكلمة في بعدها الصوتي المادّي ولا بالشيء الواقعي المحسوس الذي ترتبط به الكلمات. بل نظر في العلامة اللغويّة إلى الجانب الشكليّ المجرّد من الأصوات (الدال) والجانب الذهنيّ المجرّد من الشيء (المدلول). فكيف توصّل إلى ذلك؟

 لقد مثّلت آراء دي سوسير نقلة نوعيّة في تاريخ اللسانيّات. وتعود أهمّية آرائه إلى المبادئ اللسانيّة التي قدّمها والتي تبنتها اللسانيات البنيوية من بعده. ومن بين أهمّ هذه المبادئ نجد:

ـ اللسانيات تندرج ضمن علم أوسع بشّر به دي سوسيّر وهو السيميائيّة (علم العلامات): فاللغة نظام من العلامات المرتبطة بالمعاني تماما مثل سائر الأنظمة الأخرى البصريّة والمسموعة والملموسة (التواصل بين الحيوان/ علامات الطريق/ لغة العميان/ قواعد الألعاب)... ولإحداث تمييز بين نظام اللغة وسائر هذه الأنظمة اقترح دي سوسير مفهوما دقيقا مستمدّا من نظام اللغة وهو العلامة اللغويّة متجاوزا بذلك مفهومَ الكلمة ذا الدلالة الواسعة.

ـ اللغة شكل وليست مادّة: إن اللسانيات قبل دي سوسير كانت تركّز على الجانب المادي من الكلمة وهو الصوت الفيزيائي المسموع وقد نبّه دي سوسير إلى أن ما يهمّنا هو الجانب الشكلي من الصوت وهو وظيفة الصوت هذه الوظيفة سيميائية بامتياز بمعنى أنها تمثل علامات يتواصل بها البشر فيما بينهم.

دعا دي سوسير إلى تأسيس علم يهتمّ بالعلامات تندرج ضمنه اللسانيات وهو السيميائية semiology وفي نفس الفترة شرع الفيلسوف الأمريكي بيرس (Charles Sanders Peirce) في تأسيس هذا العلم وسماه السيميوطيقا  semiotics والذي اقترح نمطا ثلاثيّا للعلامة  يتكوّن من الدال والمدلول ويضيف إليهما الشيء الموجود في الواقع. ولو قارنّا ذلك بما سبق فإنّنا نجده يضمّ الشيء المحال عليه في الواقع إلى ثنائيّة دي سوسير: دال /المدلول/ الشيء

لكن تعريف بيرس يختلف عن دي سوسير في عدّة أمور منها أنّه يحيل ضمن علم السيميولوجيا على نظام العلامات والرموز والإشارات بصفة عامّة ولا يقتصر على العلامة اللغويّة بالتحديد. ومنها أنّه يعتبر الدال ( représentamen ) هو الجانب المادّي لا الشكلي من الكلمة.

ج- ما معنى الدال والمدلول؟

هل ستذهب إلى العيون؟

الصورة الأكستيكية: صورة سمعية في الدماغ العيون

الصورة الذهنيّة: مصادر الماء/ مدينة تونسية

                                                                                                  

 

 

 


                                         

 

من خلال الصورة السابقة التي تجمع صاحب القهوة بصديقه صاحب السماعة يمكن أن نميز بين منطقتين للقول: منطقة القول المادي المسموع؛ حيث يسأل الرجل الممسك بالقهوة صديقه: هل ستذهب إلى العيون؟   هذه الكلمة "عيون" لها وجود مادي صوتيّ لأنها أصوات نطقت في قالب موجة صوتية ونرمز لوجودها المادي بالخطوط الثلاثة المنكسرة المتجهة إلى السامع.

لكن في المقابل يمكن أن نفترض أن السامع يحكم وضع السماعة جيدا فوق أذنيه فلا يسمع شيئا من حوله. ولن يتمكن بالطبع من سماع السؤال الموجّه إليه. ولن يلتقط كلمة عين سماعا. لذلك هي غير موجودة بالنسبة إليه وهي لا تثير فيه شيئا لأنه لم يتفطن أصلا إلى صديقه وهو يسأله. هذا دليل على أن التواصل لا يحدث بمجرد الكلام المادي فلا بد من وجود منطقة ثانية وهي داخل الدماغ فيحدث الكلام أثرا سمعيا في الذهن لكي يتفاعل السامع  مع مخاطبه ويفهم السؤال.

سنفترض الآن أن صاحب السماعة لم يكن يضعها بإحكام وسمع قول صديقه. هذا القول سيحدث اثرا سمعيا وهو "العيون" فهذه الصورة السمعية هي الأثر السمعي المجرد داخل الدماغ لما نطقه السائل.

في المقابل هذه الصورة السمعية قد يفسرها السامع بطريقتين: العيون هي مصدر الماء  أو العيون  مدينة تونسية. هذا يدل على أن الصورة السمعية تحتاج إلى صورة ذهنية ترتبط بها ليكتمل الفهم.

لذلك كل كلمة منطوقة ماديا  وتصل للسمع توجد في ذهن السامع بشكل مجرد في علامة لسانية مكونة من مستويين:

1- صورة سمعية/ أكوستيكية (الْـــ  ــعـ ــــــَـــ ـيــــــ  ــــو ن )  وهو الدال.

2- صورة ذهنية : العيون التي هي منابع للمياه  وهو المدلول.

وقد يحدث نفس ذلك القول المادي علامة أخرى مختلفة تتكون من :

1- صورة سمعية/ أكوستيكية (الْـــ  ــعـ ــــــَـــ ـيــــــ  و ن )  : الدال.

2- صورة ذهنية : مدينة العيون في ولاية القصرين : المدلول.

الدال والمدلول مكونان مجردان يرتبطان بما يحدث في ذهن السامع حين يلتقط صوتا ماديا فيؤوله.

لنلاحظ أنّ  الرجل في السوق إذا سمع خروفا يقول "باعْ" فسيعتبره مجرد صوت بلا معنى ولن يثير في ذهنه دالا ومدلولا. لكن لو نطق التاجر أمامه هذه العبارة فستنشئ في ذهنه صورة سمعية (بَاعَ) وصورة ذهنية (انتهت عملية البيع في زمن الماضي).

ثمّة سؤال يطرح علينا: إذا كانت الصورة السمعية (الدال) شكلية وليست مادية وإذا كانت الصورة الذهنية للمعنى شكلية وليست مادية (المدلول) فكيف يمكن تمثيلهما؟

نعلم أن الصوت حقيقة مادية وقد مثلنا له بالخطوط المتتابعة في الهواء بين الصديقين فهو ليس شيئا مجرّدا. لذلك ينبغي أن نمثّل للدال بمفهوم شكلي مجرّد وليس بمفهوم مادي.

يمكن تمثيل الدال شكليا بالفونيمات ويمكن تمثيل المدلول بالسمات الدلالية:

الصوت المنطوق (مادة)

جمل لة

 

 


 

الدال  شكل (فونيمات) وليس مادة (أصوات)

يتكون الدال من صورة أكستيكية/ سمعية

 

                                              

                                     الجيم / الميم/ اللام

 

                                                                                            

 

 

                                               

الشيء الحقيقي (مادة)

المدلول (شكل)

يتكون المدلول من صورة ذهنية

+ حيوان + صحراوي + تحمل + حدبة + أليف + طول رقبة

 

العلامة اللغوية عند دي سوسير تتكوّن من دال ومدلول والعلاقة بينهما اعتباطيّة: أمّا الدال فهو ذالك الجانب الشكلي من الكلمة (وظيفة الأصوات في الكلمة) والذي يمثّل نظاما مجرّدا يمكّن الكلمة من الارتباط بدلالة ما فمثلا الراء ترتبط في الذهن بنظام محدد في كلمة ''قارب" فتؤدّي معنى معروفا لكنها ترتبط بنظام مختلف في الكلمة "ضارب" فتؤدّي معنى جديدا وبذلك يكون الدال له طابع نفسيّ لا مادّي. فهو لا يمثّل الجانب المادّي من الأصوات الفيزيائيّة بل ذلك الجانب المجرّد من اجتماع الأصوات على هيأة معلومة والذي يسمّيه دي سوسير الصورة الأكوستيكيّة أي الصورة الصوتيّة ذات البعد النفسي لا المادّي. وأمّا المدلول فهو المفهوم الذي يحدث في الذهن وهو ما يفهمه السامع من العلامة اللغويّة ومن الملاحظ أنّ دي سوسير لا يركّز على المدلول فهو الجانب الدلالي الذي تعبّر عنه العلامة ولا يمكن حصره من الناحية الشكليّة وفي المقابل فإنّ تركيزه الأكبر على الجانب الشكلي (الدال). وبذلك تكون العلامة اللغوية عند دي سوسير ذات طابع ثنائي: دال ومدلول.   وهي علامة لها طابع سيميائي

نستخلص مما سبق أن ثنائية الدال/ المدلول ثنائية شكلية توجد في الذهن لا في الواقع المادي لكنها تنشأ عن الاستماع لأصوات مادية:

الدال هو وظائف الأصوات: صواتم (شكل) وليس الأصوات المادية. مثال : اضطرب :  ط صوت= وظيفتها  ت شكل/ افتعل (أصلها اضتـرب)./ جمل: الجيم والفتحة والميم والفتحة والام والتنوين.

المدلول هو الصورة الذهنية: خصائص الجمل الدلالية المجردة التي تجعلنا نفهم معنى الجمل دون أن نحتاج لرؤيته ماديا.

7- العلاقات الجدولية (استبدالية) / العلاقات السياقية (نسقية)

قرأ

المسافر

صحيفة

في المحطة

طالع                             الرجل                              قصة                            في المطار....

شاهد                            الراكب...                         جريدة...

تأمل

قرأ  الناقد النص

قرأ المنجم الكف

قرأ الولد الغضب في وجه أبيه

الكلمة في نظام الجملة تخضع إلى نوعين من العلاقات:

العلاقة الأولى: علاقة سياقية تتم مع الكلمات الواردة في الجملة في سياق نفس التركيب :لها علاقة نسقية بما قبلها وبما بعدها؛ فهي مع بقية الكلمات تمثل نسق الجملة (نظامها): علاقة نسقية.

العلاقة الثانية: علاقة جدولية: الكلمة في نظام الجملة تقوم بدور يمكن أن تقوم به كلمة أخرى بدلا عنها؛ العلاقة التي تجمعها بتلك الكلمات هي علاقة استبدالية يمكن تمثلها في شكل جدول  من الكلمات يعوض بعضها بعضا (جدولية).

8- اللسانيات الداخلية واللسانيات الخارجية:


يقوم هذا التصنيف على ثنائية الداخل/ الخارج. فما هو المعيار الذي نصنف وفقه اللسانيات إلى داخلية وخارجية حسب دي سوسير؟ المعيار هو موضوع اللسانيات وهو اللغة الطبيعية. الداخل هو اللغة نفسها والخارج هو ما يحيط بظاهرة اللغة الطبيعية من مجالات مختلفة لها علاقة باللغة.

·       اللسانيات الداخلية : هي دراسة نظام اللغة في حد ذاته باعتباره بنية متكاملة وباعتباره نظاما مستقلا عن باقي الظواهر الطبيعية أو الاجتماعية أو النفسية. لذلك تقصي هذه الدراسة جميع العوامل الخارجية عن اللغة والتي يمكن أن تكون ذات تأثير على نظام اللغة مثل المجتمع والثقافة والتوزع الجغرافي للشعوب.

مثال: عندما ندرس نظام العربية المجرد المشترك بين المتكلمين نطلع على الطابع الإعرابي والاشتقاقي وخصائص الأصوات وأوزان الكلمات لنعرف نظام العربية فهذه دراسة لسانية داخلية أي داخل نظام اللغة بمعزل عن استخدام الأفراد وتأثير العوامل غير اللغوية.

·       اللسانيات الخارجية:  تدرس اللغة في علاقتها بما هو خارجها مثل : العوامل غير اللغوية (الاجتماعية، النفسية، التاريخية، الجغرافية) وهي عناصر تحيط باللغة وتؤثر فيها فمثلا ندرس تأثر اللغة بطبقات المجتمع ولهجاته وطرق نطق الأصوات بين مختلف المتكلمين كما ندرس تأثير العوامل التاريخية والثقافية والنفسية في المتكلمين وفي نظام اللغة وتوزيع اللغات بين جغرافيا البلدان.

مثال: تدرس اللسانيات الخارجية الفروقات بين لهجة الشمال ولهجة الجنوب في بلد ما، فاللغة نظام له صلة بما هو خارج اللغة لأنها ظاهرة اجتماعية تتأثر بأنماط المتكلمين واختلاف البيئة بينهم.

 

 

تعليقات